الشيخ محمد علي الأراكي
139
كتاب الصلاة
من قبل الرواة » « 1 » . وبإسناده عن الفضيل بن يسار « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن على سبعة أحرف ، فقال عليه السّلام : كذبوا أعداء الله ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد » « 2 » . فكيف التوفيق بين هذين والخبرين السابقين المصرّحين بتسليم أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ؟ أمّا الكلام في الجهة الأولى فنقول : أمّا رواية حمّاد فأولى وأسدّ ما يقال في تفسيرها - والله العالم - أن يقال : إنّ المراد من السبعة الأحرف هو الظاهر والباطن ، وباطن الباطن وهكذا إلى السبعة ، وعلى هذا يحصل المناسبة في وقوعه جوابا لسؤال الراوي عن اختلاف الروايات وتوطئة لقوله عليه السّلام : أدنى ما للإمام . أمّا الأوّل : فيتّضح بعد بيان الثاني . وأمّا الثاني : فلأنّ الظاهر مثلا إذا كان عامّا وكان في الباطن أزيد منه الخاصّ ، بمعنى أنّه أودع الخاصّ عند الإمام عليه السّلام فهو عليه السّلام إن رأى مصلحة الوقت يفتي بما هو ظاهر القرآن ويستدلّ به ، وإن رأى يفتي بما هو مودع عنده من مراده الباطني المخصوص علمه بالإمام عليه السّلام ، وهكذا الحال في باطن الباطن إلى السبعة ، بل إلى السبعين على حسب ما يستفاد من بعض الأخبار ، وقوله عليه السّلام : عقيب هذا البيان : هذا عطاؤنا إلخ يدلّ على عظمة شأن المطلب وأنّه أعطاه مطلبا عظيما ونعمة جسيمة ، وهو أيضا يناسب مع هذا المعنى . وأمّا احتمال أن يكون المراد أنّ في القرآن عامّا وخاصّا ومطلقا ومقيّدا
--> « 1 » الصافي : 1 ، المقدّمة الثامنة . « 2 » الصافي : 1 ، المقدّمة الثامنة .